مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

73

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

لحكم الاستدبار ولا لحكم الأبنية . وذهب جملة من متأخِّري المتأخّرين إلى الكراهة « 1 » . والأقوى ما عليه المشهور ، ويدلّ عليه جملة من النصوص « 2 » . قال في الجواهر : « وهي مع استفاضتها وتعاضدها ومناسبتها للتعظيم منجبرة بما سمعت من الشهرة والإجماع ، فلا يقدح ما في أسانيدها من الضعف والإرسال » « 3 » . وجاء في تفصيل الشريعة : « لا إشكال في هذا المقام في ثبوت الحكم بنحو الإجمال وأنّ الحرمة في مقابل الكراهة محقّقة ، سواء كان مدركها الشهرة والتسالم أو الأخبار المعتضدة المنجبرة بها » « 4 » . وإنّما الكلام في أنّه هل يحرم على الوليّ أو غيره - كالحاضن والحاضنة - إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلًا أو مستدبراً للقبلة ؟ وهكذا هل يجب منع الصبيّ عن ذلك إذا استقبل أو استدبر إلى القبلة للتخلّي ، أم لا ؟ فيقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : عدم حرمة إقعاد الطفل إلى القبلة للتخلّي الظاهر أنّه لا يحرم إقعاد الطفل إلى القبلة عند التخلّي ، كما في الجواهر « 5 »

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 89 ، مدارك الأحكام 1 : 159 ، مفاتيح الشرائع 1 : 43 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 213 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 - 6 ، كنز العمّال 9 : 360 - 363 . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 9 . ( 4 ) تفصيل الشريعة ، أحكام التخلّي : 21 . ( 5 ) جواهر الكلام 2 : 12 .